المحقق الحلي

241

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

حجرا في غير ملكه وحفر الآخر بئرا فلو سقط العاثر بالحجر في البئر فالضمان على الواضع هذا مع تساويهما في العدوان ولو كان أحدهما عاديا كان الضمان عليه وكذا لو نصب سكينا في بئر محفورة في غير ملكه فتردى إنسان على تلك السكين فالضمان على الحافر ترجيحا للأول وربما خطر بالبال التساوي في الضمان لأن التلف لم يتمحض من أحدهما لكن الأول أشبه « 1 » ولو سقط في حفرة اثنان فهلك كل منهما بوقوع الآخر فالضمان على الحافر لأنه كالملقي ولو قال ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة فألقاه فلا ضمان ولو قال وعلي ضمانه ضمن دفعا لضرورة الخوف ولو لم يكن خوف فقال ألقه وعلي ضمانه ففي الضمان تردد أقربه أنه لا يضمن وكذا لو قال مزق ثوبك وعلي ضمانه أو اجرح نفسك لأنه ضمان ما لم يجب ولا ضرورة فيه ولو قال عند الخوف ألق متاعك وعلي ضمانه مع ركبان السفينة فامتنعوا فإن قال أردت التساوي قبل ولزمه بحصته والركبان إن رضوا لزمهم الضمان وإلا فلا ولو قال وقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء صدقوا مع اليمين وضمن هو الجميع . ومن لواحق هذا الباب مسائل الزبية فلو وقع واحد في زبية الأسد « 2 » فتعلق بثان وتعلق الثاني بثالث

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 457 : لان القتل يسند إليه عرفا . ( 2 ) المسالك 4 / 410 : هي بضم الزاي حفرة تحفر للأسد ، قيل سميت بذلك لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال ، . . . ، ومنه المثل السائر بلغ السيل الزبى .